عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

179

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بنكوله ولا بنكولك ، ولا إن رجع سيده فأقر بالنكاح وكذب نفسه في البيع ، ولا إن رجعت أنت إلى قوله ، وقد قال بعض الناس ، إذا رجع الواطئ إلى قول السيد ، فإنه يقول قد حلت لي ، فمن حجتها أن تقول قد أقر من ملكني أني معتقة إلى أجل موت الواطئ ، وأوجب له في بقيته رقي ، فصار أملك بعتقي منه ، فإذا أقر أني أم ولد له وقد انعقد لي بقول السيد العتق إلى أجل ، فقد وجب لي تعجيل العتق ، إذ لا يصل بي إلى الوطء ، قال محمد ، فالقول ما قلت وهي حرة مكانها حين صدق الواطئ السيد ، وولاؤها [ وولاء ولدها ] ( 1 ) للذي أولدها ، فإن ماتت ولا ولد لها ، والذي أولدها حي ، فإنه يوفي من تركتها الثمن إلى البائع ، وكذلك إلى ورثته إن كان الواطئ حيا ، وإن كان قد مات قبلها ، فالميراث كله / لورثته لا يأخذ منه السيد ولا ورثته شيئا ، ولو قامت لهم البينة العدل بالبيع ، لأن ذلك في ذمة وليهم وهذا مال ورثوه أولا كان له فليس من تركته ، قال محمد ، ولو ماتت والواطئ حي ولها ولد ، فما تركت للولد لا يأخذ منه البائع شيئا ولا الواطئ ، كان قد صدق السيد أو لم يصدقه ، قال محمد ، إلا أن يموت في الإيقاف قبل تصديق الواطئ لسيدها ، وقيل يرجع إلى قوله فلا يرثه الولد ها هنا ، وذلك للواطئ بعد أن يؤدي منه الثمن ، قيل فقبل أن يتم لها العتق على من نفقتها ؟ قال أحسن ما سمعت أنها على الواطئ ، لأنه يملك عتقها والنفقة تلزمه ، كانت زوجة أو أم ولد . وقد روي عن ابن القاسم في هذه المسألة ، أن ينظر إلى حال الواطئ ، فإن كان مثله يجد الطول ولا ينكح الإماء ، فالسيد مصدق ، وإن كان ينكح مثله الإماء ولا يشبه أن يشتري مثله مثلها ، فهو مصدق ، وقال محمد ، والأول أصوب ولا ينظر في هذا إلى ما يشبه ، كما لو اعترف أمة بيد رجل ولدت منه ، وادعى ربها أنه باعها منه ، لم يصدق إلا ببينة ، أو قال من هي بيده اشتريتها منك فأنكره ربها ، فربها مصدق ، ولا ينظر في هذا إلى الأشبه ، وأكثر الناس لا يعلم تحريم الإماء .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ب مثبت من النسخ الأخرى .